الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

101

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لكن معاوية لم يقنعه الكتاب والسنّة فباء بتلكم الآثام كلّها ، وجانب هاتيك الأحكام الواجبة جمعاء ، فكان من القاسطين وهو يرأسهم ؛ وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « 1 » . نعم ، لم يقنع معاوية : [ 1 - ] قوله صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومن عصى عليّا فقد عصاني » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين « 2 » : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروني ، بم تخلفوني فيهما » . [ 5 - ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من يريد أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة الخلد الّتي وعدني ربّي فليتولّ عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه لن يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ ربّ العالمين عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب ، فقال : إنّه

--> ( 1 ) - الجنّ : 15 . ( 2 ) - [ الصحيح - على ما صرّح به الأزهري والثعلب وابن الأثير والفيروزآبادي - : « الثقلين » بفتح الثاء والقاف . و « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس ، ويأتي أيضا بمعنى « زاد السفر » . ونظرا إلى أنّ مصدره « ثقل » ، يمكن أن يعزى سبب تسمية القرآن والسنّة بالثقلين إلى ما يلي : الف - اظهارا لقدرهما وشأنهما اعتبرا أمرين خطيرين ونفيسين . ب - من جهة أنّ التمسّك والعمل بهما يعدّ زادا ومتاعا للسفر الاخرويّ . ج - من جهة ثقل التمسّك والعمل بهما . انظر تهذيب اللغة للأزهري ؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ؛ لسان العرب لابن منظور ؛ القاموس المحيط للفيروزآبادي ، مادّة ( ث ق ل ) ] .